العلامة المجلسي

422

بحار الأنوار

بك ، فطوبى لي أنا السعيد ، طوبى لي ، أنا المغبوط ، طوبى لي أنا الغني ، طوبى لي أنا المرحوم ، طوبى لي أنا المقبول ، وإن قلت يا مولاي وأعوذ بك : لا فبغير ذلك منتني نفسي ، فيا ويلي ويا عولي ويا شقوتي ويا ذلي ويا خيبة أملي ويا انقطاع أجلي ، ليت شعري أللشقاء ولدتني أمي فليتها لم تلدني ، بل ليت شعري أللنار ربتني فليتها لم تربني ، إلهي ما أعظم ما ابتليتني به ، وأجل مصيبتي ، وأخيب دعائي ، وأقطع رجائي ، وأدوم شقائي إن لم ترحمني ، إلهي إن لم ترحم عبدك ومسكينك وفقيرك وسائلك وراجيك فإلى من ؟ أو كيف ؟ أو ماذا أو من أرجو أن يعود علي حين ترفضني ، يا واسع المغفرة ، إلهي فلا تمنعك كثرة ذنوبي وخطاياي ومعاصي وإسرافي على نفسي واجترائي عليك ودخولي فيما حرمت علي أن تعود برحمتك على مسكنتي ، وبصفحك الجميل على إساءتي ، وبغفرانك القديم على عظيم جرمي ، فإنك تعفو عن المسئ وأنا يا سيدي المسئ وتغفر للمذنب وأنا يا سيدي المذنب وتتجاوز عن المخطئ وأنا يا سيدي مخطئ وترحم المسرف وأنا يا سيدي مسرف أي سيدي ، اي سيدي ، أي سيدي ، اي مولاي ، أي رجائي اي مترحم ، اي مترأف أي متعطف ، أي متحنن ، أي متملك ، أي متجبر ، أي متسلط ، لا عمل لي أرجو به نجاح حاجتي ، فأسئلك باسمك المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهر الذي جعلته في ذلك فاستقر في علمك وغيبك فلا يخرج منهما ابدا ، فبك يا رب أسئلك وبه ونبيك محمد صلى الله عليه وآله ، وبأخي نبيك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وبفاطمة الطاهرة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، وبالأئمة الصادقين الطاهرين الذين أوجبت حقوقهم وافترضت طاعتهم ، وقرنتها بطاعتك على الخلق أجمعين ، فلا شئ لي غير هذا ولا أجد أمنع لي منه ، اللهم إنك قلت في محكم كتابك الناطق ، على لسان نبيك الصادق ، صلواتك عليه وآله " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " فها أنا يا رب مستكين متضرع إليك ، عائذ بك ، متوكل عليك ، وقلت يا سيدي ومولاي " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله